کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٢ - غيبة المستحقين في الوقف الذري
وأما الثاني: وهو يقتضي أن يقسم الريع بينهم بالسوية ويحفظ نصيب كل فرد له، قال في شرائع الإسلام: «وإذا وقف على أولاده أو اخوته أو ذوي قرابته، اقتضى الاطلاق اشتراك الذكور والاناث والادنى والابعد، والتساوي في القسمة إلّا أن يشترط ترتيباً أو تخصيصاً أو تفضيلا»[١].وقال في المسالك في دليل ما ذكره صاحب الشرائع: «ووجه الاشتراك في الجميع تناول اسم القرابة والاولاد ونحوهما للجميع على السواء، والاناث تدخل تبعاً في اللفظ المختص بالذكور في مثل هذه الاطلاقات كما يدخلن في الاوامر الشرعية المختصّة بالذكور اجماعاً. وحيث ينتفي المقتضي للتفضيل فالحكم بالاشتراك في الاستحقاق يقتضي التسوية بين الجميع، وخالف في ذلك ابن الجنيد وجعله مع الاطلاق للذكر مثل حظّ الانثيين حملاً على الميراث وهو ضعيف»[٢].وقال أيضاً: «لو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعاً لاشتراكهم في أصل الوقف، والاصل يقتضي التسوية إلّا ما أخرجه الدليل الخارجي...»[٣].وحينئذ إذا كان المستحق غائباً، فيحفظ ماله له كما هي القاعدة في ذلك في كل ما يرجع اليه من الاموال، قال السيد الخميني+: «لو وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرقين، لم يقتصر على الحاضرين، بل يجب تتبع الغائبين وحفظ حصتهم للايصال اليهم، ولو صعب احصاؤهم يجب الاقتصار بمقدار الامكان وعدم الحرج على الاحوط»[٤].
[١] شرائع الإسلام ٢: ٤٤٦.
[٢] مسالك الافهام ٥: ٣٥١ و٣٥٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] تحرير الوسيلة، للسيد الخميني ٢: ٧٢.