کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٧ - الوقف على الذريّة
وأما الشافعية: ففي الخلاف الأول: (وهو ما إذا وقف على أولاده فيختص بالصلبيين؟).
قال في الحاوي الكبير: إذا كان الواقف على أولاده في الصحة، فأمضياه دخل فيهم الذكور والاناث والخنثى لأنه كلهم أولاده.
فإن فضّل الذكور على الاناث أو فضّل الإناث على الذكور عملوا على تفضيله، وهكذا لو فضّل الصغار على الكبار أو الكبار على الصغار. وإن أطلق سوى بينهم، ولايفضّل ذكر على انثى ولاصغير على كبير ولا غني على فقير.
ولا شيء لاولاد أولاده إذا كان وقفه على أولاده، ويكون للفقراء والمساكين (بعد فقدهم)، وبه قال أهل العراق.
وقال مالك: إذا وقف على أولاده: دخل فيه أولاد أولاده وإن سفلوا، لأنهم من أولاده وبه قال بعض أصحاب الشافعي، وخرّجه أبو علي الطبري قولا للشافعي، لأن اسم الولد ينطبق عليهم.
قال صاحب الحاوي الكبير: وهذا خطأ، لأن الأحكام تتعلق بحقائق الاسماء دون مجازها، وحقيقة اسم الولد ينطبق على ولد الصلب دون ولد الولد[١].
وأما في الخلاف الثاني: (وهو ما إذا وقف على ولده وولد ولده) فقال في المجموع: ولو وقف على أولاده وأولاد أولاده: دخل فيهم ولد البنين مع البنات.
[١] الحاوي الكبير ٩: ٣٩٠ و٣٩١.