کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٥ - الوقف على الذريّة
وإن لم يكن له وقت الوقف ولد صلبي وله ولد الابن كانت الغلّة لولد الابن لايشاركه في ذلك مَنْ دونه من البطون ويكون ولد الابن عند عدم ولد الصلب بمنزلة ولد الصلب. ولايدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية وبه أخذ هلال.وذكر الخصاف عن محمد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضاً.
والصحيح ظاهر الرواية، لأن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى آباء أمهاتهم بخلاف ولد الابن[١].وعند الحنابلة: ففي الخلاف الأول وهو ما إذا وقف على أولاده قال في شرح منتهى الارادات: لو وقف على ولده ثم المساكين... دخل الأولاد الموجودون حال الوقف ولو حملاً فقط، نصّاً الذكور والاناث والخناثى، لأن اللفظ يشملهم، إذ الولد مصدر أُريد منه اسم المفعول إي المولود، ويشرّك بينهم بالسوية، لأنه شرّك بينهم، واطلاق التشريك يقتضي التسوية كما لو أقرّ لهم بشيء، وكولد الأم في الميراث، ولايدخل فيهم منفيّ بلعان لأنه لايلحقه كولد الزنا.ولكن هناك من الحنابلة من قال: يدخل وَلَدٌ حدث، بأن حملت به أُمّه بعد الوقف، واختاره ابن أبي موسى وأفتى به ابن الزعفراني وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، وجزم به في المبهج والمستوعب واختاره في الاقناع[٢].
ولذا قالوا (في الخلاف الثاني) ودخل ولد البنين مطلقاً سواء وجدوا حالة
[١] فتاوي قاضي خان ٤: ٣١٣.
[٢] شرح منتهى الارادات ٢: ٤١٨ و٤١٩.