کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨ - ٦ ـ لو شرط الخيار في عقد الوقف
٦ــ لو شرط الخيار في عقد الوقف:
مذهب الإمامية: لو شرط الخيار في عقد الوقف بطل العقد لمنافاة شرط الخيار للزوم عقد الوقف.
قال في تذكرة الفقهاء: «يشترط في الوقف الالزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ويكون الوقف باطلاً كالعتق والصدقة، وكذا لو قال: وقفت بشرط أن ابيعه أو أرجع فيه متى شئت، لأن الوقف ازالة ملك إلى الله تعالى كالعتق»[١].
وقال في ايضاح الفوائد: «لو شرط الخيار في الرجوع عنه (الوقف) بطل الشرط والوقف»[٢].
وقال في الجواهر «اشتراط الخيار في الوقف الذي لم أعرف خلافاً في عدم جوازه عدا عبارة في محكي التحرير لم يعلم أنها له أو للشيخ، وعلى كل حال لاريب في شذوذها (شذوذ العبارة) لمنافاته اللزوم في الوقف على وجه لم يشرع فسخه اختياراً بوجه»[٣].
مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية: بعد أن لم يفرق بين المذاهب الاسلامية بين مسألة تقييد الوقف بما يقتضي انتهاؤه وبين مسألة خيار الشرط، اتفقت المذاهب الثلاثة مع الزيدية على بطلان الوقف إذا شرط الواقف عود
[١] تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي ٢: ٤٣٤.
[٢] ايضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد، أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف المطهّر الحلي (فخر المحققين) ٢: ٣٨٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٧٣.