کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٤ - وقف العين المرهونة في دين
وقف العين المرهونة في دين
عند الإماميّة:إذا وقف عينه المرهونة عند زيد في دين لزيد عليه، فمقتضى الشرط الثالث عدم صحة الوقف، لأن العين وإن كان يملكها الواقف إلّا أنه ممنوع من التصرف بها فضلا عن أن يتصرف بها غيره، فهي وثيقة لدينه، فوقفها مع عدم الانتفاع بها لايصح لمخالفة الشرط. نعم له أن يقول هي وقف إن فككت ديني، إلّا أن هذا وقف معلّق على شيء متوقع الحصول أو متيقنة، وهو باطل كما تقدم لأنه مخالف لتنجيز الوقف الذي هو شرط في الوقف.
قال كاشف الغطاء: «يشترط في العين الموقوفة أن لاتكون متعلّقة لحقّ الغير، فلايصح وقف العين المرهونة ولا أم الولد ولا المكاتب ويجوز وقف المدبَّر ويكون رجوعاً (في التدبير)»[١].
أما عند الحنفية: فقد قالوا بجواز وقف العين المرهونة والمستأجرة، بمعنى أن عدم تعلق حق الغير بالعين كالرهن والاجارة ليس شرطاً عندهم، قال في شرح فتح القدير: فلو آجر أرضاً عامين فوقفها قبل مضيّها لزم الوقف بشرطه، فلا يبطل عقد الاجارة، فإذا انقضت المدّة رجعت الأرض إلى ما جعلها له من الجهات. وكذا لو رهن أرضه ثم وقفها قبل أن يفتكّها لزم الوقف ولاتخرج عن الرهن بذلك، فلو أقامت سنتين في يد المرتهن فافتكها
[١] تحرير المجلّة، للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ٥: ٧٨ و٧٩.