کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١١ - ٦ ـ لو شرط الخيار في عقد الوقف
المبطلة لسائر العقود لأنه لم يؤبد الوقف ولا حرّمه، فلم يصح كالمقدّر إلى وقت.
فأما عليّ: إن صحّ ما ذكر فيه، فمحمول على بيع ما رأياه من غلته لا من أصله.
وحكى ابن سريج في هذا الوقف وجهاً آخر: إن الشرط باطل والوقف جائز وليس له بيعه أبداً[١].
وقال الحنابلة: «إن شرط الواقف في الوقف شرطاً فاسداً كخيار فيه أو بشرط تحول الوقف عن الموقوف عليه إلى غيره، بأن قال: وقفت داري على كذا على أن أحولها عن هذه الجهة أو عن الوقفية بأن ارجع فيها متى شئت... لم يصح الوقف، وكذا إن شرط هبته أو بيعه متى شاء، أو متى شاء أبطله، لم يصح الوقف، لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف»[٢].
وقال في شرح منتهى الارادات: «يبطل الوقف إذا شرط بيعه أو هبته متى شاء أو شرط الخيار فيه أو شرط توقيته كقوله: هو وقف يوماً أو سنة ونحوه، وكذا يبطل الوقف إذا شرط تحويل الوقف كما إذا قال وقفت داري على جهة كذا على أن أحولها عنها أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت، وذلك لمنافاة هذه الأمور لمقتضى الوقف»[٣].
وقال الزيدية:ولايصح الوقف لو شرط بيعه متى شاء قال في التاج
[١] الحاوي الكبير ٩: ٣٩٧.
[٢] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٦١.
[٣] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠٥ وراجع كشاف القناع ٤: ٣٠٥.