کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٤ - النُّظُم الكفيلة بضبط الأوقاف
النُّظُم الكفيلة بضبط الأوقاف
لابدّ لنا من نُظُم تكفل ضبط الأوقاف وحفظها من الضياع والاستيلاء والاندثار فقد قرر الشرع الحنيف لابدّية وجود متولٍّ للوقف يتعين إمّا من قِبل الواقف أو من قِبل الحاكم الشرعي، ولابدّ في تعيين المتولي أو الناظر من قِبل الحاكم الشرعي من إحراز عدالته وأمانته على الوقف ومعرفته بما يُصلح الوقف. وقد نجد في بعض الأحيان وجود إشراف شرعي بصورة ما على متولي الوقف، فيُعزل إن لوحظ عليه خيانة أو عدم معرفة بحفظ الوقف وإصلاحه، ويُنصَب شخص آخر مكانه.
وقد يتقدم الحاكم الشرعي لنصب متولٍّ على الأوقاف التي ليس لها متولٍّ يقوم برعايتها وإصلاحها وصرف وارداتها التي يعتبر الإفراط أو التفريط فيها لا يخلو من عقوبة شرعية دنيوية.
وكانت بعض الحكومات تعيّن محاسبين وجباة للإشراف على الأموال الموقوفة، كما وجدت في بعض المقاطع التاريخية مراكز باسم (ديوان الأوقاف أو صدر الصدور) كما أنّ في بعض الحكومات صدر أمر رسمي بتعيين وزير للأوقاف[١].
[١] في عهد الحكومة الزندية (كريم خان) نلاحظ صدور الوثيقة التي تحتوي على هذا الأمر، وهي موجودة حالياً لدى منظمة الأوقاف في إيران.