کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٣ - الولاية لأكثر من واحد
في مواردها. ولو تعاسرا: أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع امكان الاجبار.
ومع عدم امكان الاجبار سقطت ولايتهما على الوقف، ويكون المرجع في الوقف هو الحاكم الشرعي.
نعم لو كانت الولاية على الوقف لاثنين على وجه الاستقلال «وهي الصورة الأولى»، فلايجوز قسمة الوقف ولكن لا مانع من قسمة المنافع بينهما، ولكن لو سبق أحدهما في التصرف لم يبق محل للآخر.
هل للواقف أو للحاكم الشرعي، أن يعزل من شرط توليته ضمن صيغة الوقف بعد قبوله ما دام باقياً على الاهلية؟
والجواب: ليس لهما ذلك، لأن الواقف وكذا الحاكم الشرعي اجنبيان عن الوقف بعد أن تمّ صحيحاً مع تعيين المتولي، والاجنبي لايصح له التدخل في أمور الوقف.
ولكن هل للمتولي أن يعزل نفسه بعد قبوله؟
هنا قولان:
ذهب صاحب العروة الوثقى إلى الجواز وذلك:
(١) لعدم وجود دليل على لزوم الولاية عليه.
(٢) وإذا شك في لزوم الولاية عليه فيستصحب بقاء جواز الردّ الذي كان ثابتاً له قبل قبول الولاية.
(٣) إن المتولي على الوقف في معنى الوكيل، ويجوز للوكيل عزل نفسه[١].
[١] راجع العروة الوثقى ٢: ٢٢٩.