کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - ٣ ـ شرط انتفاع الواقف بالوقف باطل عند الإمامية
إلى الوقف على نفسه فهو باطل، أما إذا كان شرط الواقف على الموقوف عليهم أن يقوموا بعمل ما فهو شرط صحيح.
وأما المذاهب الإسلامية: فقد دمجت بين الوقف على النفس واشتراط أن ينتفع بالوقف أو استثناء أن ينتفع بالوقف وإليك التفصيل:
عند الحنفية: إن شرط الوقف على نفس الواقف يصح عند الحنفيّة قال في الفتاوى الهندية: لو قال: أرضي موقوفة على نفسي، يجوز هذا الوقف على المختار، كذا في خزانة المتقين. ولو قال: وقفت على نفسي ثم من بعدي على فلان ثم على الفقراء جاز عند أبي يوسف، كذا في الحاوي. ولو قال: أرضي موقوفة على فلان ومن بعده عليّ، أو قال عليّ وعلى فلان أو على عبدي وعلى فلان، المختار أنه يصح. كذا في الغياثية[١].
وقال في الذخيرة: إذا وقف أرضاً أو شيئاً آخر وشرط الكل لنفسه أو شرط البعض لنفسه ما دام حيّاً وبعده للفقراء: قال أبو يوسف: الوقف صحيح ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف وعليه الفتوى ترغيباً للناس في الوقف. ومن صور الاشتراط لنفسه ما لو قال: على أن يقضى دينه من غلّة، وكذا إذا قال: إذا حدث عليّ الموت وعليّ دين يبدأ من غلّته هذا الوقف بقضاء ما عليّ، فما فضل فعلى سبيله، كل ذلك جائز.
وكذا إذا قال: إذا حدث على فلان الموت (يعني الواقف نفسه) اخرج من غلّة هذا الوقف في كل سنة من عشرة أسهم مثل أسهم تجعل في الحج عنه أو في كفارات أيمانه وفي كذا وكذا وسمى أشياء. ولو شرط أن له أن ينفق على
[١] الفتاوى الهندية ٢: ٤٥٢.