کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٤ - ترتيب الوقف على طبقات
يعلم تأبيده حال العقد. وهو كما ترى، لأن المصحح (للوقف) صرفه إلى جهة مؤبدة وإن لم تكن معلومة الوقوع، ومن ثم لو بقي النسل أبداً صحّ الوقف»[١].
وقال: «ولو وقف على ابنيه ثم على الفقراء، فمات أحدهما، ففي الدروس الاقرب صرف نصيبه إلى أخيه لأن شرط الصرف إلى الفقراء انقراضهما ولم يحصل، ويمكن جعله (الوقف) منقطع الوسط فيكون نصيب الميت لاقرباء الواقف، ويمكن جعله للفقراء عملاً بالتوزيع.
وفيه أن صرف نصيبه إلى أخيه مع عدم كون ذلك من الواقف لا وجه له، فيتعين انقطاع الوقف حينئذ بالنسبة إليه، وتختصّ صحته في نصيب الآخر خاصة»[٢].
ثم قال صاحب الجواهر: «ولو وقفه على ولده سنة ثم على الفقراء، أو مدّة حياة الواقف على ولده ثم الفقراء، ففي الدروس صح ونقل فيه الفاضل الاجماع، لأنه وقف مؤبد في طرفيه ووسطه» ثم قال: «ولو وقف على أولاده وشرط أن يكون غلّته العام الأوّل لزيد والثاني لعمرو وهكذا وبعدهم على الفقراء، ففي العام الأوّل لعلمائهم (علماء الفقراء) وفي الثاني لزهادهم (زهّاد الفقراء) وفي الثالث لشيوخهم (شيوخ الفقراء)، اتبع شرطه كما في الدروس لعموم «المؤمنون» إذا كان الشرط للموقوف عليهم، أما إذا كان كان (الشرط) لاجنبي، فالظاهر الصحة ما لم يستغرق «أي ما لم يستغرق الشرط للاجنبي
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٥٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٦٠.