کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٢ - الموقوف عليه وشروطه
وأما المالكية: فقالوا بصحة الوقف على أهل التملّك سواء كان موجوداً أم سيوجد كالجنين الذي سيوجد... وبناء عليه يصحّ الوقف لدى المالكية على الموجود والمجهول، إلّا أن الوقف على مَنْ سيولد غير لازم بمجرد عقده، بل يوقف لزومه وتوقف غلّته إلى أن يوجد، فيعطاها، ما لم يحصل مانع من الوجود كموت أو يأس من وجوده، فترجع الغلّة للمالك أو ورثته إذا مات. وعلى هذا فللواقف بيع الوقف قبل ولادة الموقوف عليه[١].وقال في الذخيرة في شرائط الموقوف عليه: ذكر في الجواهر: صحة الوقف على الجنين ومن سيولد. واستدل على الصحة.
١ـ بصحة الوصية للجنين ومَنْ سيولد فنقيس عليها.
٢ـ ولأن الوقف معروف في هذه الجهات، ويشرع لقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾[٢] ﴿إِنَّ اللَهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِْحْسَانِ﴾ [٣].
٣ـ والمالكية تمنع أن يكون الوقف تمليكاً (كما ذهب اليه بعض كالشافعية والحنابلة وغيرهما)[٤].
وأما الزيدية: فقد قال في التاج المذهّب بصحّة الوقف على الحمل أو
[١] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٠ نقلا عن الشرح الصغير ٤: ١٠٢ وما بعدها ١١٦، والشرح الكبير ٤: ٧٧ و٨٠.
[٢] الحج: ٧٧.
[٣] النحل: ٩٠.
[٤] الذخيرة ٦: ٣٠٢.