کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٣ - انقراض الموقوف عليهم
العقود تشمل هذا التمليك الذي يرجع فيه الملك إلى المالك كما تشمل التمليك الذي لايعود فيه الملك الى المالك» وخصوص أدلة الوقف سيما نحو قولهم* الوقوف على حسب ما يوقفها وخصوصاً الصحيحان المزبوران (صحيح ابن مهزيار وصحيح ابن الصفار المتقدمان)[١].
صحيح ابن مهزيار: «قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك* إن كل وقف الى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكل وقف الى غير وقت، جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك*؟ فكتب×هو كذلك عندي»[٢].
وصحيح ابن الصفار: كتبت إلى أبي محمد× أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو، فقد روي أن الوقف إذا كان غير مؤقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقتاً فهو صحيح ممضي، وقال قوم: إن المؤقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله عزّ وجلّ الأرض ومَنْ عليها. قال: وقال آخرون: هو مؤقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين الى أن يرث الأرض ومن عليها، والذي غير مؤقت أن يقول: هذا وقف ولم يذكر أحداً، فما الذي يصحّ من ذلك؟ وما الذي يبطل؟ فوقع×: الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله تعالى»[٣].
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٥٦.
[٢] وسائل الشيعة باب ٧ من أحكام الوقف ح١.
[٣] وسائل الشيعة باب ٧ من أحكام الوقف ح٢.