کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٤ - انقراض الموقوف عليهم
وقد ذكر صاحب الجواهر: إن «الصحيح الثاني المشتمل على تفسير المؤقت فيه بما سمعت، بل هو شاهد على ارادته (ارادة التفسير للمؤقت في الصحيح الثاني) أيضاً من الصحيح الأول كما ذكره شيخ الطائفة خصوصاً بملاحظة كونه المعروف فيما بينهم من السؤال والنزاع فيه، لا المقرون بمدة الذي لم يعرف قديماً وحديثاً قول بصحته وقفاً»[١].
وقال صاحب الجواهر أيضاً: «الصحيحان المزبوران الظاهران أو الصريحان بعد تفسير أحدهما بما في الآخر: في أن الوقف المؤقت المحكوم فيهما الاعم من القسمين، بل هما ظاهران أو صريحان لمن وهبه الله تعالى قريحة نقّاده في أن كلّ وقف مؤقت صحيح وكل وقف غير مؤقت باطل مردود على الورثة، ففي مثل المفروض هو مؤقت ما دام الموقوف عليه موجوداً، وغير مؤقت إذا انقرضوا فيثبت له حكم كل منهما من الصحة والفساد، ضرورة أن قوله× في الصحيح الأوّل «هو كذلك عندي» تقرير للكليتين المفسَرَتين بالصحيح الآخر الذي هو كالصريح في صحة الوقف بالتفسير الثاني منهما... بل من قوله «على حسب» الى آخره يستفاد أيضاً اعتبار الموقوف عليه في الصحة وإلّا لم يدخل تحت المصداق الظاهر للفظ «حسب» هنا، كما أن منه يستفاد تأثير عقد الوقف بالنسبة الى نقله العين والمنفعة على حسب ما تضمنه العقد، وما زاد عليه مما لم يكن فيه موقوف عليه هو من غير المؤقت الذي حكم ببطلانه ورجوعه الى الوارث.
بل لايخفى ظهور قوله× في الصحيح الأوّل: باطل مردود على الورثة
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٥٣ ـ ٥٧.