کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٦ - مبدأ التوقيت في الوقف
مبدأ التوقيت في الوقف
وهو ما يسمى بالوقف المنقطع أو الوقف الذرّي، كما إذا وقف على من ينقرض ـ بناءً على صحته كما هو المعروف ـ من الإخوة أو الأولاد وأولاد الأولاد فقط ولم يشترط رجوعه في سبيل الله عند انقراضهم، فهو يبتني على أحد مبنيين فقهيين:
الأوّل: هو البناء على بقاء الوقف على ملك الواقف وعدم انتقاله إلى الموقوف عليهم.
الثاني: هو البناء على انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليهم ثمّ يعود إلى ملك الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم.
وعلى كلا التقديرين يكون إرثاً إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض.
فعلى الصورة الاُولى: فهل يجوز للواقف بيع هذا الوقف؟
اختُلف في ذلك، فذهب جماعة إلى عدم جواز البيع للزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع المشتري بما اشتراه.
ولكن المحكي عن جماعة: الجواز (صحة البيع)؛ وذلك لأنّهم جوّزوا البيع في السكنى الموقّتة بعمر أحدهما (العمرى).
ولعل ذلك الجواز: إمّا لمنع الغرر، أو للنص الصحيح الصريح في