کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٧ - الفرق بين الوقف والإقطاع
عن الصادق×[١]: انه سئل عن الانفال فقال: منها المعادن والآجام. والناس
مسلطون على اموالهم خصوصاً بعدما في بعض نصوص[٢] الانفال إن ما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء وكذلك الإمام.ومن أن مورد الاقطاع الموات باعتبار كونه كالتحجير وقد عرفت انه لا تندرج فيه المعادن، ولو لما ستسمع من أن المشهور كون الناس فيها شرعاً فلا وجه لأقطاعها حينئذٍ [٣]. ثم قال صاحب الجواهر: ان الإمام الذي هو معصوم حسب اعتقادنا يصح له أن يقطع الموات وكذا المحيى وذلك لإطلاعه على المصالح الواقعيّة فهو ليس مجتهداً فالإقطاع للميت يسمى احياءاً والإقطاع للحيّ يصح وان لم يسمّ اقطاعاً[٤].نعم المجتهد الذي هو وليّ الإمام ونائبه قد يتمكن من اقطاع الموات دون المحيى.إذن الاقطاع: هو اسلوب من اساليب استثمار المواد الخام الميّتة (الباطنة) ولا يشمل الثروة الطبيعية الظاهرة.ومن الواضح: إن الاقطاع لا يكون سبباً لتملّك الفرد المقطَع المصدر الطبيعي الذي أقطعه الإمام إيّاه بل ان المقطع له حقّ استثمار المورد الطبيعي، والحق هو ان يكون له العمل في ذلك المورد الطبيعي من دون أن يزاحمه أحد في
[١] المصدر نفسه، ح٢٨ من كتاب الخمس وهو خبر أبي بصير عن الباقر×.
[٢] المصدر نفسه باب ١، من الانفال، ح١ و١٠ و١٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٠١ ـ ١٠٢.
[٤] المصدر نفسه ٣٨: ١٠٣.