کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٧ - ما يترتب على انتهاء الوقف
التي ليس فيها ما يقتضي البطلان بتعذّر المصرف المعيّن، إذ هو ليس مقتضياً لانتفاء الموقوف عليه الذي هو في الفرض المسلمون، كما انه ليس فيها ما يقتضي الانتقال إلى ما يشابه تلك المصلحة، فليس حينئذٍ إلّا الصرف في وجوه البرِّ التي هي الاصل في كلّ مال خرج عن ملك مالكه لمصرف خاص تعذّر، كما ستعرف في نظائر المقام[١].
أقول: هذا وان لم يكن من بطلان الوقف بالمعنى الدقيق، الا انه من بطلان من وقف عليه وزوال رسمه، أو انقراض الموقوف عليه، ومع عدم وجود موقوف عليه قد يقال ببطلان الوقف وقد لا يقال ببطلانه الا انه على كل حال بما انه قد خرج الوقف عن ملك الواقف، فعوده يحتاج إلى دليل وهو منتف فصرفه في صندوق المصالح العامة وهو وجوه البرِّ انسب بمراعاة الغرض الاصلي كما ذكر ذلك صاحب الجواهر[٢].
وكذا إذا جهل الموقوف عليهم، فالوقف قد يبطل وقد لا يبطل فاذا بطل فاين يصرف الحاصل أو لمن تكون العين؟ واذا لم يبطل فايضاً أين يصرف الحاصل ولمن تكون العين وحاصلها؟
الجواب: يصرف في وجوه البرِّ على كلا التقديرين.
قال صاحب الجواهر: نعم لا ينبغي التأمل في صرف حاصل الوقف في وجوه البرِّ مع الجهل بأربابه، وان توقف فيها ـ أو في نحوها ـ السبزواري في كفايته.
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤.
[٢] المصدر نفسه.