کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٥ - ما يترتب على انتهاء الوقف
ويكون ثمنه راجعاً إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي الفقراء والمسلمين واليه يرجع سدس الخمس الذي يملكه الله تعالى.
قال صاحب العروة في صدد مناقشته للشيخ الانصاري الذي يقول في هذه المسألة بعدم جواز البيع في مثل المساجد والمدارس والربط بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة وانها ترجع إلى ا لواقف إذا بطل الوقف[١].
قال: بل هي (المساجد والمدارس والربط وكذا الموقوفات على العناوين العامة كالمسلمين أو الفقراء على القول بعدم البقاء على ملك الواقف وعدم الانتقال إلى الموقوف عليه، ملك لله تعالى لا على نحو المباحاة الاصلية، بل على نحو ملكه تعالى لسدس الخمس في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُـسَهُ﴾...الخ فلا مانع من بيعها مع المسوِّغ وأمره راجع إلى الحاكم الشرعي[٢] أي ترجع اموالها وثمنها إلى صندوق المصالح العامة للمسلمين أو الفقراء.
ـ طبعاً: هنا خالف الشيخ الانصاري، وقال بعدم صحة البيع لأنها ليست ملكاً، بل هنا الوقف هو فكّ ملك، فليست هذه المساجد وامثالها لأحد، والمسلمون يملكون الانتفاع لا المنفعة، فلا ضمان على من سكنها وعلى هذا لا يجوز بيعها اصلاً لعدم الملك وترجع العين إلى الواقف.
أقول: ان ما ذهب إليه الشيخ الانصاري خارج عن محل كلامنا الذي
[١] يقول صاحب العروة: ان هذا القول الذي قاله الانصاري ولم يقل به احد ، راجع ملحقات العروة ٢: ٢٦١.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٨ ـ ٢٥٩.