کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٢ - الفرق بين وقف الاعيان وتحبيس المنافع
المحبوس على المشروع الخيري مالية الشيء التي يمكن تجسيدها ضمن اعيان مختلفة متعاقبة «على تأمل في هذا الوجه الثاني».
خامساً:وقف الايراد النقدي المستقبلي من دون وقف اصله لايجوز وإن قبلنا وقف مالية النقود للاقراض والمضاربة وذلك لأن الايراد النقدي لم يوجد بعدُ فكيف يصح وقفه؟ نعم هذه نية للوقف إذا وجد الايراد النقدي مستقبلا وهذا غير الوقف الذي يكون لمال موجود خارجاً ولايجوز فيه التعليق، ويشترط في صحته أو لزومه القبض.
سادساً: المال المتجمع في حساب احتياطي مخاطر الاستثتمار في البنوك الاسلامية لايكون وقفاً حتى وإن صرح بعوده للفقراء عند انتهاء وجود البنك، لأن هذا الحساب هو وثيقة لودائع المستثمرين إذا حصلت خسارة ناشئة عن عجز البنك في ارجاع ودائع المستثمرين من دون نقص، والوثيقة عند حصول نقيصة في ودائع المستثمرين تختلف عن الوقف اختلافاً ظاهراً. وحتى لو صرح بانه وقف عند انعدام البنك يصرف حاصله في الفقراء والمساكين فلايكون وقفاً لأنه وقف اضيف الى المستقبل ولم يكن منجزاً، وقد اشترط جمهور الفقهاء أن يكون الوقف منجزاً غير مضاف إلى المستقبل ولا معلقاً على امر مستقبلي.
سابعاً: وقف الاسهم لايصح إذا كانت الاسهم تعبر عن كون صاحبها مقرضاً للشركة والشركة هي المالكة، حيث يكون هذا وقفاً لما في ذمة الشركة والوقف في الذمة لايصح عند الكل.
وأما إذا كان صاحب السهم شريكاً مع بقية مالكي الاسهم سواء كان للشركة شخصية معنوية أكبر قيمة من الاموال الحقيقية أم لا، فيصح وقف