کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٥ - الفرق بين الوقف والإقطاع
الفرق بين الوقف والإقطاع
تحديد الاقطاع عند الإمامية: قال الشيخ الطوسي والعلامة الحلّي: هو منح الإمام لشخص من الاشخاص حقّ العمل في مصدر من مصادر الثروة الطبيعية التي يعتبر العمل فيها سبباً لتملّكها أو اكتساب حقّ خاص فيها[١].
ولكن لا يجوز للإمام اقطاع الفرد ما يزيد على طاقته ويعجز عن استثماره، وهذا ما نصّ عليه العلاّمة الحلّي في التحرير والتذكرة[٢].
فبالنسبة إلى معدن خام كالذهب، قد يرى الإمام من الافضل أن تمارس الدولة استخراجه واعداد الكميّات المستخرجة في خدمة الناس. ولكن قد يرى الإمام ان ذلك غير ممكن للدولة عمليّاً لعدم توفر امكانات الانتاج الماديّة لاستخراج الكميّات الضخمة من قبل الدولة ابتداءً، وحينئذٍ يرجحّ اسلوباً ثانياً وهو، يسمح للأفراد أو للجماعات باحياء منجم الذهب واستخراجه لتفاهة الكميات التي يمكن استخراجها، فيقرر الإمام هذا الاسلوب من الاستثمار للذهب من المصدر الطبيعي.
وقد ذكر صاحب الجواهر+: فقال لا خلاف في جواز الإقطاع في
[١] راجع المبسوط ٣: ٢٧٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢، كتاب احياء الموات، الشرط الخامس من شروط الاحياء.