کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - الشخصية الاعتبارية للوقف
أولها: ما ذكرنا في أول المسألة.
وثانيها: ثالث ما ذكرنا.
وثالثها: التمسك بالسيرة في استيجار العملة لتعمير المساجد والقناطر ونحوهما في ذمة نفسه في أول النهار أو أول الشهر على أن يعطيهم الاجرة في آخر النهار أو الشهر مع أن بناءه أداؤها من المال الذي اُعدّ لذلك من سهم سبيل الله أو سائر وجوه البر، مع أن الاجرة جعلها في ذمته.
ورابعها: جواز نقل عمله الذي عمله لنفسه إلى الغير في مقابل مثل ما صرف. وقال: إن هذا وإن لم ينطبق على جميع أفراد السؤال لكن يثبت به بعض افراده»[١].
وقد علق صاحب العروة على الجواب الرابع فقال: «وأنت خبير: بما فيه إن أراد نقل نفس العمل، وإن أراد نقل ثوابه فلابأس به»[٢] ولعل اشكاله بان العمل قد فات وانصرم فلا معنى لنقله، بل يصح نقل ثواب العمل كما في من قرأ القرآن لنفسه، فإنه يتمكن أن ينقل ثواب العمل إلى زيد في مقابل مال، كما أنه يتمكن أن ينقل نتيجة العمل إن كان بناء أو خياطة إلى زيد في مقابل المال.
وأما البحث الثاني: وهو هل تتمكن الشخصية الاعتبارية كالشركة والجمعية، وأمثالهما من أن توقف شيئاً معيناً لجهة معيّنة؟
نقول: هذا البحث متفرِّع على شرطية ملكية الواقف لما يقفه، فقد تقدّم منّا إن بعض الفقهاء (كالسيد اليزدي صاحب العروة الوثقى) ذكر عدم الدليل على هذا الشرط، والتزم بصحة وقف ما لايملكه الإنسان إذا
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٩.
[٢] المصدر نفسه: ٢٣١.