کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٦ - بعض موارد منازعات الوقف
الموقوف عليه والمتولي مع اعترافهم بأن ما في ايديهما وقفاً، فإن أيديهما ليست مستقلة، لانها يد الوقف المفروض عدم جواز بيعه، نعم ايديهما تنفع في كيفية التصرفات التي هي مقتضى الوقف ولاتنفع في مثل البيع الذي يكون منافياً مبطلا للوقف[١].
ثانياً: إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية ولكن علم كونه سابقاً وقفاً، أو ادعى رجل وقفيته على آبائه نسلا بعد نسل واثبت ذلك عند الحاكم الشرعي، فهل يحكم بوقفيته وينتزع من يدّ المتصرف أم لا؛ بل يحتاج إلى اثبات كونه وقفاً عليه فعلا وأنه غصب في يد المتصرف؟
الأقوى الثاني، لانه من تعارض اليد المتصرفة فعلا مع استصحاب الوقف السابق، وهنا تقدّم اليد الفعلية.
نعم لو أقر ذو اليد بانه كان وقفاً وأنه اشتراه بعد حصول المسوِّغ سقط حكم يده وصار مدعيّاً، وهنا يكون مدعيّاً من جهتين:
١ـ من جهة وجود المسوِّغ.
٢ـ من جهة الشراء.
وكلاهما منفيان بالاصل؛ إذ الاصل عدم وجود المسوِّغ للبيع عند الشك فيه. والاصل عدم الشراء عند الشك فيه.
ولكن لو ادعى أن اباه أو جدّه قد شراه، فيمكن أن يقال بتقدم قوله حيث تكون يده وإن سقطت بالاقرار إلّا أن حكم يد أبيه أو جدّه على فرض
[١] نعم يد الموقوف عليهم والمتولي كيد الودعي التي تنفع في الحفظ لا في البيع، فإذا ادعى الوكالة في البيع احتاج إلى اثبات في تحويل يد الامانة إلى يد وكالة.