کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - ٥ ـ لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء
ثم ذكر صاحب الجواهر مناقشة القول الثاني، فقال: «وأما القول بصحة الشرط المزبور ورجوع الوقف حبساً حتى جعلوه قولا ثالثاً (في كتاب الجواهر، أما هنا فهو القول الثاني) في المسألة ونسبوه إلى الشيخ والقاضي والمصنف (صاحب الشرائع) هنا والفاضل في القواعد والتذكرة والارشاد والشهيد في الدروس والتنقيح وجامع المقاصد والروض والروضة، فان ارادوا به ذلك مع فرض تحقق الحاجة فهو المختار، وإن ارادوا به ذلك مع عدم الحاجة أيضاً بدعوى أن الميت بموته قد احتاج فهو كالخرافة، ضرورة عدم كون ذلك المراد من اطلاق الشرط مع امكان فرض التصريح بارادتها (الحاجة) حال الحياة، وكذا دعوى كون موت الحابس غاية لحبسه بعد أن لم يذكر له أمداً، ضرورة أنه قد ذكر له أمداً ولم يحصل فمقتضى ذلك بقاؤه محبوساً إلى آخره»[١].
ثم ذكر صاحب الجواهر مناقشة القول الثالث (البطلان) فقال: «على أن دعوى بطلان الشرط المزبور -بعد فرض القول بصحة الوقف المنقطع - واضحة الفساد، وكونه باطلا في نفسه للتعليق يدفعه معلومية جواز نظائره في الوقف وأنه ليس تعليقاً ممنوعاً، ولو سلّم فهو باطل في الحبس أيضاً ضرورة اشتراكهما بالنسبة إلى ذلك»[٢].
وقال صاحب العروة: ((ويؤيده «أي يؤيد صحة القول الأول وبطلان القول الثالث» التعبير بالرجوع فانه ظاهر أنه قبل ذلك كان وقفاً، وإلّا فعلى
[١] المصدر نفسه.
[٢] المصدر السابق نفسه.