کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢٥ - طبيعة المنازعات في الوقف ومناشئها
وليس له الحلف مع الشاهد الواحد، وله استحلاف المدّعى عليه إذا اقتضته المصلحة. وليس له أن يتصدّى للمرافعة (أي الحكومة) بنفسه ولو بنصب وكيل عن نفسه. نعم له أن يوكّل من باب النيابة العامة شخصاً عن الإمام× يترافع مع المدّعى عليه عنده[١].
طبيعة المنازعات في الوقف ومناشئها:
مناشئ المنازعات في الوقف متعددة يمكن بيان أهمها:
الاولى: النزاع في اصل الوقفية هل هي موجودة ام لا؟
الثانية: قد تكون المنازعة الوقفيّة ناشئة من تقصير المتولي (الناظر) أو تعدّيه على الوقف.
فان الناظر (المتولي) يشترط فيه شرطان اساسيان:
الأول: تمكّنه من ادارة الوقف لسير مشروع الوقف.
الثاني: وثاقته.
فان اختل احد هذين الشرطين يتمكن الموقوف عليهم من مقاضاة المتولي (الناظر) وكذا يتمكن الحاكم الشرعي من مقاضاته وعزله إذا ثبت عدم إهليّته.
الثالثة: وقد تكون المنازعة ناشئة من التعدّي من غير المتولي (الناظر) على الوقف، كسرقة الوقف أو غصبه أو وضع اليد عليه من دون حق أو البناء على الوقف من دون حقّ ونحو ذلك.
[١] ملحقات العروة الوثقى، كتاب القضاء، مسالة ١٧ من الفصل العاشر ٣: ١١٨.