کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢٦ - طبيعة المنازعات في الوقف ومناشئها
الرابعة: وقد تكون المنازعة ناشئة بين الموقوف عليهم من تصرفات الموقوف عليه مع عدم جواز التصرف منه أو الشك فيه.
أو من ان المدّعي يدعي ان الوقف للتشريك بينما يدّعي الاخرون انه للترتيب أو لخصوصية في العنوان العام.
الخامسة: وقد يكون منشأ المنازعة بين المتولي العام والموقوف عليهم بدعوى عدم فهم المتولي العام (الحاكم الشرعي) لبنود الوقف، وحينئذٍ ستكون الدعوى عند حاكم آخر.
فمثال الاولى: ما ذكره صاحب العروة الوثقى فقال: مسألة (٥٥): إذا أقرّ الواقف ثم أدّعى أنّ اقراره كان لمصلحة يُسمع منه بعد اثبات كونه كذلك، وإلّا فمأخوذ به[١].
وقال: مسالة (٥٦): لو اوقع العقد والقبض ثم ادّعى انه لم يكن قاصداً، لم يُسمع منه كما هو الحال كذلك في جميع العقود والايقاعات...[٢].
وقال: مسالة (٥٧): إذا أقرّ أن أباه وقف داره مثلاً، ثم ادّعى أنّي رأيت ورثة الوقف فاعتقدت صحتها، ثم بُيّن لي خلاف ذلك، فان كان ممن يمكن في حقّه ذلك قُبل منه إذا لم تكن تلك الورقة كافية في الثبوت[٣].
ومثال الثانية: ما قاله صاحب العروة: مسألة (٦٣): إذا باع الموقوف عليه أو الناظر العين الموقوفة، ولم يعلم أن بيعه كان مع وجود المسوّغ أو لا؟
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٣٦٧
[٢] المصدر السابق.
[٣] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٨.