کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٠ - خامساً الكردار
والكاديك: ريع عقار ذلك الوقف[١].
خامسا ً: الكردار:
بالكسر مثل البناء والاشجار، والكبس إذا كبسه من تراب، نقله من مكان يملكه، ومنه قول الفقهاء: يجوز بيع الكِردار ولا شفعة فيه وكردر كجعفر: ناحية بالعجم[٢].
وقيل: الكِردار: هو أن يحدث المزارع والمستاجِر في الارض بناءً وغرساً أو كبساً بالتراب بإذن الواقف أو بإذن الناظر[٣].
والكردار أو الانزال بمعيّن قابل للغير: هو عقد يحيل بمقتضاه إلى الأبد صاحبُ عقار انقاضَ ذلك العِقار للغير ولورثته بعده، ولا يحتفظ المحيل لنفسه إلّا بالرقبة مع التزام المحال له بدفعٍ معيّن اداءً أبدي، ويتصرّف صاحب الكرِدار في العقار المحال تصرّف المالك في ملكه نظير المستنزل على شرط دفعه معيّن الاداء[٤].
أقول: وعلى هذا المعنى الأخير سيكون الكردار شبيه بالسرقفليّة (الخلو) التي تكون في الأملاك المطلقة، وهو إذا لم يكن للمالك حقّ زيادة بدل الايجار، وليس له الحقّ في إجبار المستأجر على تخلية المحل، وكان للمستاجر حقّ تخليته لغيره بدون إذن المالك، فيملك الغير ذلك الحقّ الذي هو متمثّل بعدم حقّ للمالك في زيادة
[١] انظر معجم لغة الفقهاء: ٣٧٨.
[٢] ينظر القاموس المحيط، للفيروز آبادي، مادة كردر ٢: ١٢٦ ، تاج العروس ٧: ٤٤٣.
[٣] حاشية ردّ المحتار، حاشية ابن عابدين ٥: ٢٧.
[٤] مجلة الالتزامات والعقود التونسية ، المقالة الرابعة، فصل (٩٨٠).