کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٥ - ترتيب الوقف على طبقات
مدة بقاء العين الموقوفة»، وكون الولد موقوفاً عليه لاينافي ذلك (الشرط للاجنبي) وإن استحقوا (الاولاد) هم المنفعة لولا الشرط المزبور، وربما يستأنس له في الجملة بخبر جعفر بن حيان[١]: «سألت أبا عبدالله× عن رجل وقف غلّة له على قرابة له من أبيه وقرابة من أمّه، وأوصى لرجل وعقبه من تلك الغلّة ليس بينه وبينه قرابة، بثلاثمائة درهم كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وأمّه؟ قال× جائز للذي أوصى له بذلك. قلت أرأيت إن مات الذي أوصى له؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي واحد منهم، فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ترد إلى ما يخرج من الوقف» بحمل الوصية فيه على تمليك ذلك بالشرط. ولو وقف على ولده فإذا انقرضوا وانقرض أولادهم فعلى المساكين، ففي الدروس: الاقرب عدم دخول أولادهم في الوقف والنماء لاقرباء الواقف حتى ينقرضوا، وقال الشيخ (الطوسي) بدخولهم، إما لشمول لفظ الولد للنافلة كقول المفيد وجماعة، وإما لقرينة الحال، وهو قوي»[٢].
ثم إن الترتيب له كيفيات متعددة فإذا جعل الواقف ترتيباً على كيفية معينة اتّبعت تلك الكيفية بلا اشكال لأن الوقف حسب ما يوقفه أهله قال السيد الخميني+: «لو كان الوقف ترتيبياً كانت الكيفية تابعة لجعل الواقف، فتارة جعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة ويراعى الاقرب فالاقرب
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٥٩ ـ ٦١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٦١.