کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٧ - الإستبدال وصوره المشروعة
بن مهزيار إذ جاء في جوابه: فكتب بخطّه (أي بخط الإمام×): وأعلمه أن رأيي له: إن كان قد علم الاختلاف ما بين اصحاب الوقف، أن يبيع الوقف، فانه ربّما جاء في الاختلاف تلف الانفس والاموال[١].
ووجه لا يجوّز ذلك وهو ان المفسدة العظيمة لا تقتضي تغيير الاسباب الشرعية عن مقتضياتها.
قال صاحب الجواهر: وهل يبطل (الوقف) باستلزامه مفسدة اعظم من مصلحة وقفه كقتل الانفس ونهب الاموال وهتك الاعراض... ونحو ذلك؟ وجهان:
من ان ظاهر الصحيح الاتي، ومن أن ذلك لا يقتضي تغيير الاسباب الشرعية عن مقتضياتها.
ولا ريب في أن الثاني أقوى بحسب القواعد إلّا ان يدعى ظهور الصحيح في ذلك فيكون خارجاً عنها ـ خصوصاً بعد العمل به[٢].
ملحوظة رقم (١): ذكر صاحب العروة في مسألة (٣٨) فقال: لا فرق في موارد جواز بيع الوقف بين مثل الوقف على الاولاد والفقراء والفقهاء ونحوهم، وبين مثل المساجد والربط والمدارس والخانات ونحوها، ولا بين القول بانّ العين الموقوفة ملك للواقف أو الموقوف عليه أو ملك لله تعالى مطلقاً أو على التفصيل.
ولكن خالفه الشيخ الانصاري فذكر الجواز في القسم الذي يكون مملوكاً
[١] وسائل الشيعة ، باب ٦ من الوقوف والصدقات ٦٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٩.