کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٩ - الموقوف وشروطه
وقف الكلب لأنه ليس بمال[١].
وعند المالكية: قال في الذخيرة: قال اللخمي: الحبس ثلاثة أقسام:
الأول: الأرض ونحوها، فالديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر والمقابر والطرق فيجوز وقفها.
الثاني: الحيوان كالعبد والخيل وغيرها، قيل يجوز في الخيل وإنما الخلاف في غيرها.
والثالث: السلاح والدروع، وفيها أقوال: الجواز لأن كل عين يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها صحّ وقفها، لأنه موف بحكمة الوقف. وقيل بالمنع، ولكنه باطل لأن المقداد حبّس أدرعه في سبيل الله وهي منقولات. وأما وقف الطيب الذي لايجوز لأن الطيب لايبقى عينه بخلاف المنقول إذ تبقى عينه[٢].
ثم قال: وفي البخاري: قال× من حبّس فرساً في سبيل الله ايماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وروثه في ميزانه يوم القيامة، وفي البخاري: إن خالداً حبّس درعه وأعتده في سبيل الله[٣].
وذكر في الذخيرة: «يمتنع وقف الدار المستأجرة لاستحقاق منافعها للاجارة، فكأنه وقف ما لاينتفع به ووقف ما لاينتفع به لايصح. ويمتنع وقف الطعام لأن منفعته في استهلاكه وشأن الوقف بقاء العين[٤].
[١] راجع الحاوي الكبير، للماوردي ٩: ٣٧٦ و٣٧٧.
[٢] راجع الذخيرة ٦: ٣١٢ و٣١٣، وراجع حاشية الخرشي على مختصر خليل ٧: ٣٦٢ـ٣٦٤.
[٣] راجع الذخيرة ٦: ٣١٣.
[٤] الذخيرة ٦: ٣١٤ و٣١٥.