کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٦ - اشتراط صحة التملّك
تملكه كما هو المشهور، وكذا لايجوز الوقف على الحربي على ما قد يقال: بعدم تملكه لما في يده حيث أن ماله فيء للمسلمين، ولا على المرتد الفطري حيث أن أمواله لورثته وأنه لايملك مالا».
ثم اشكل على ما قاله فقال: «لكن كل هذا مشكل، أما المملوك فالاقوى أنّه يملك على ما بيّن في محلّه خصوصاً المكاتب، وأما المرتد الفطري فنمنع عدم تملكه للمال الجديد إذ غاية ما دلّ الدليل عليه هو أنّ أمواله الموجودة حين الارتداد تنتقل إلى ورثته، وأما المتجدد فلا دليل عليه، ولايمكن أن يقال: إذا احتطب أو احتش لايملك، بل يبقى على الاباحة ولا دليل على انتقاله إلى ورثته بمجرد تملّكه، وعلى فرضه إنّما ينتقل ما كان قابلا للانتقال لا مثل الوقف الذي ليس كذلك، فلا وجه للتعليل بعدم جواز الوقف على المذكورين بما ذكر. هذا مع أن المكاتب له الاكتساب والوقف عليه نوع منه، وأيضاً كون الوقف تمليكاً ممنوع كما مرّ مراراً، وعلى فرضه فليس منحصراً فيه، بل يمكن أن يجعل المملوك مصرفاً للوقف بأن وقف على أن يصرف منافعه على العبيد الذين لا يقدر مواليهم على نفقتهم أو يمتنع من ذلك أو للسعة عليهم، فالاقوى جواز الوقف عليهم. نعم المشهور بل قد يدعى الاجماع عليه عدم جواز الوصية لمملوك الغير حتى في المكاتب الذين ورد في عدم جواز الوصية له خبر محمد بن قيس ولكن لايجوز قياس الوقف عليها»[١].
ولعل لهذه المناقشات لم يشترط هذا الشرط السيد الخوئي في منهاج
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢١٢.