کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٧ - اشتراط صحة التملّك
الصالحين في شروط الموقوف عليه[١].
والخلاصة: إن الوقف إذا كان على ما لايملك كالجدار والجن فهو غير صحيح لانصراف أدلة الوقف عن الوقف على هذه الأمور، أما إذا كان الموقوف عليه عبداً مملوكاً ونحوه فيصح الوقف عليه إذا قلنا أنه يملك وكذا إذا كان مورداً لصرف منافع الوقف عليه وإن لم نقل بملكه.
قال صاحب الجواهر: فما عن بعض أهل السنّة: «من جواز الوقف عليه على الأول (وهو إذا لم نقل بملكه) ويكون لسيده واضح البطلان ضرورة كون الوقف عقداً وهو تابع لقصده فلا ينصرف الوقف إلى مولاه لِكون المفروض أنه لم يقصده بالوقفية، وإنما كان قاصداً للعبد»[٢].أما عند المذاهب الإسلامية (غير الإمامية) فقالوا: يشترط في الوقف على معيّن كونه أهلا للتملك بالاتفاق[٣].قال الحنابلة في شرح منتهى الارادات: لايصح الوقف على مَنْ لايملك كقن ومدبّر وأم ولد أحد الملائكة وبهيمة، لأن الوقف تمليك فلايصح على من لايملك.
وقالوا: لايصح الوقف على ما في بطن هذه المرأة اصالة لأن الوقف تمليك[٤].
[١] راجع منهاج الصالحين للسيد الخوئي ٢: ٢٤٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٢٩.
[٣] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٠.
[٤] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠٣.