کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣٦ - فيما يتعلّق بالمتولي على الوقف
الوقف، وحينئذ يجوز له عزل هذا الوكيل، ولكن ليس[١] له عزل مَنْ نصبه في ضمن الانشاء أو نصبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط إذا كان المنصوب باقياً على الأهلية إلّا إذا اشترط ذلك في انشاء الوقف، فيكون مشترطاً للنصب والعزل معاً.
ودليل ما تقدم: هو ما ورد من أن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، والواقف أوجد الوقف على هذه الصورة، فالواقف هو المالك للعين ملكاً مطلقاً، والمالك ملكية مطلقة هو الذي يتصرف في ملكه كيف يريد ما لم يوجد نهي، وبما أنه لايوجد نهي في جعل المالك متولياً على الوقف الذي أوجده، فيجب الالتزام بالصورة التي يريدها من الوقف بالشرط أو بغيره، بالاضافة إلى قاعدة المسلمون عند شروطهم التي توجب الالتزام بالشروط التي اشترطها الواقف في وقفه ولايجوز مخالفتها.
نعم: إذا تم الوقف ولم يجعل الواقف متولياً عليه أو جعل شخصاً متولياً فقد صار الواقف اجنبياً عن الوقف، وحينئذ ليس له أن يعزل من جعله متولياً إذا كان حائزاً لصفات المتولي كما لايجوز أن ينصب متولياً للوقف الذي أوقفه وصار اجنبياً عنه.
[١] هذا بناء على أن النصب يختلف عن الوكالة التي تسقط بموت الموكِّل ويجوز عزل الوكيل بعد توكيله فالنصب إذا حصل من الواقف أو حتى من الحاكم الشرعي فيبقى المنصوب متولّياً للوقف حتى إذا مات الحاكم الشرعي، كما لايجوز للحاكم عزله وتغييره ما دام واجداً لصفات المتولي.