کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٧ - بعض موارد منازعات الوقف
ثبوت ذلك يبقى، ولم يكن أبوه أو جدّه مقراً باقراره، فيحكم بملكية أبيه وانتقاله إليه بالارث.
ثالثاً: إذا علم أنه وقف داره على أولاده، ولم يعلم أنه أوقفه على الذكور فقط أو على الاعم منهم ومن الاناث، أو علم أنّه أوقفه على الاعم ولكن لم يعلم أنه على وجه التشريك أو على وجه الترتيب؟
والجواب: إن كان هناك اطلاق كما إذا قال أوقفت داري على أولادي ولم يعلم أنه قيده بالذكور ام لا؟ فالاصل والاطلاق يقتضي عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب، فيحكم بالتسوية بينهما.
وكذا إذا شك في تفضيل الذكور على الاناث وعدمه، فيقال إن الاصل الاطلاق يقتضي عدم التفضيل.
أما إذا لم يعلم كيفية الوقف ولم يكن الاطلاق معلوماً، فهنا يرجع الامر إلى أن وقفه على الذكور معلوم وأما على الاناث فغير معلوم، والقدر المتيقن للذكور هو النصف، فيبقى النصف الآخر مردّداً بين كونه للذكور أيضاً أو هو للاناث، فهنا يحتمل أن يكون المرجع القرعة. ولكن الأولى هو الصلح القهري فيكون للاناث من منافع الوقف الربع وللذكور ثلاثة ارباع[١].
ولكن لو تردد الوقف بين كونه وقفاً على الذكور فقط أو على الاناث فقط، ولايوجد اطلاق ولم تكن الكيفية للوقف معلومة، فالحكم هو التقسيم على الجميع بالسوية، وهكذا في كل مورد كان الموقوف عليه مشتبهاً بين
[١] ومثل هذا ما إذا تردد الوقف بين كونه على زيد فقط أو عليه وعلى عمرو حيث يقال: إن كون النصف لزيد متيقن والنصف الآخر مردد بينه وبين عمرو فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري.