کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠٨ - لا حاجة إلى القبول في الأوقاف العامة
هُدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له»[١].
وقد قال علي× ـلما جاءه البشير بخروج عين ينبع ـ هي صدقة بتّابتلا في حجيج بيت الله وعابر سبيله لاتباع ولاتوهب ولاتورث[٢].
لا حاجة إلى صيغة معينة:
ولهذه الأخبار المتقدمة وغيرها لا حاجة إلى صيغة معيّنة في الوقف العام، كالمساجد وبناء القناطر والخانات للمسافرين وغرس الأشجار لانتفاع الناس بثمرها أو الاستظلال بها، وجعل الأرض مقبرة ونحوها، فإن السيرة قائمة على عدم اجراء صيغة معيّنة، فالأقوى كفاية كل ما يدلّ على الوقف (الصدقة الجارية) ولو بضميمة القرائن.
وكذا الأمر في الوقف الخاص فلا حاجة إلى صيغة معيّنة، فيكفي فيه كل ما يدلّ على الوقف من الألفاظ. ولكن لايتحقق الوقف بمجرد النيّة.
لا حاجة إلى القبول في الأوقاف العامة:
كما لا حاجة إلى القبول في مثل هذه الأوقاف العامة؛ إذ لا دليل على ذلك وتشمله العمومات مع خلو الاخبار المشتملة على اوقاف الائمة من القبول. نعم في الأوقاف الخاصّة فاللازم القبول وإن كان هناك من يقول بعدم اعتبار القبول فيه أيضاً[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ب ١ من الوقوف والصدقات، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ب ٦ من الوقوف والصدقات، ح ١.
[٣] السيد السيستاني في منهاج الصالحين ٢: كتاب الوقف، ٣٩١.