کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٩ - خامساً الوقف على الجيران
فلا يبعد بطلان الوقف لعدم الموقوف عليه»[١].
وقد ذكر في رياض المسائل دليلا على عدم وجوب تتبع الفقراء إذا لم يحضروا بلد الوقف، فذكر أن تتبع فقراء البلد خارج البلد مشقة بالاضافة الى وجود خبر منجبر قصور سنده بالعمل[٢]. وإليك الرواية: «عن محمد بن سليمان النوفلي قال: كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني× أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان، وهم كثير متفرقون في البلاد؟ فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبع من كان غائباً»[٣].
خامساً: الوقف على الجيران:
قال في المختصر النافع فيما إذا وقف على الجيران «ويرجع في الجيران إلى العرف، وقيل: «هو من يلي داره إلى أربعين ذراعاً، وقيل إلى أربعين داراً، وهو مطروح»[٤].
وقال في كشف الرموز: إن القول الثالث مستنده رواية عائشة عن النبي’أنه سئل عن حدّ الجوار؟ فقال إلى أربعين داراً[٥]. والتحديد بالذراع
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٣٧.
[٢] رياض المسائل، للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري ٩: ٣٤٤.
[٣] وسائل الشيعة باب ٨ من الوقف ح١.
[٤] المختصر النافع، للمحقق الحلي: ١٥٨.
[٥] لم نعثر على هكذا حديث عن عائشة، نعم روى ابن قدامة في المغني ٦: ٦٨٦ أن أبا هريرة روى عن النبي’ أنه قال: الجار أربعون داراً هكذا وهكذا وهكذا.