کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦ - وقف من بلغ عشراً مميزاً
ولكن يبقى شرط أن يكون الموقوف مملوكاً، «أي أن يكون الواقف مالكاً» فقد ذكروا عدم صحة وقف ما لايملكه المسلم كالخنزير سواء وقفه على مسلم أو كافر، وكذا لايصح وقف كلب الهراش وكذا لايصح وقف الحرّ وإن كان برضاه وكان مالكاً لمنافعه أبداً وكذا لايصح وقف مال الغير (بدون اجازته).
هذا ولكن صاحب العروة ذكر: «في صحة وقف ما لا يملكه، لكن كان له حقّ الاختصاص به وجهان، أقواهما الجواز، فيكفي ملكية التصرف وإن لم يكن مالكاً للعين، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية وإن قلنا بعدم كونه مملوكاً... وكذا يصح وقف الأرض التي حجّرها إذا قلنا بعدم كفاية التحجير في التملك»[١].
وقف من بلغ عشراً مميزاً:
يوجد خلاف في ذلك، فقال بعض بجوازه والمشهور عدم جواز وقفه: فممن أجاز وقف من بلغ عشراً صاحب المقنعة فقال: يجوز وقفه، وعن وصايا النهاية والمهذب بجواز صدقته، وفي جامع المقاصد في كتاب الوكالة: إن المشهور جواز تصرفه في الوصية والعتق والصدقة. كل ذلك لخبر زرارة عن أبي جعفر× قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز في ماله ما اعتق أو تصدق أو أوصى على حدٍّ معروف وحقّ فهو جائز[٢]. وموثق جميل
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٠٦.
[٢] وسائل الشيعة باب ١٥ من الوقف ح١.