کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٢ - ما يترتب على انتهاء الوقف
أو بإنه لايُباع ولا يوهب ولا يورث ومعنى ذلك خروج الموقوف عن ملك الوارث ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف.
تعريف الحبس: وهو عبارة عن جعل المالك حق الانتفاع بملكه لاخر من دون تعيين مدة من دون أن يخرج بذلك عن ملكه. ويسمى هذا العقد بالحبس المطلق يجوز للمالك الرجوع فيه.
والدليل عليه الآية القرآنية ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ [١] وحديث «المؤمنون عند شروطهم» وبعض النصوص كخبر محمد بن مسلم قال سألت الإمام الباقر× عن رجل جعل لذات محرم جاريتها حياتها؟ قال: هي لها على النحو الذي قال[٢].
وقد يكون الحبس لمدة معينة أو مدة حياة المحبِّس أو مدة حياة المحبَّس أو مدة حياة شخص آخر، فبعد انتهاء المدة يرجع الملك إلى الحابس أو ورثته، ويسمى هذا العقد بالحبس المقيّد ولايجوز للمحبِّس الرجوع فيه.
ويلحق بالحبس: السكنى والعمرى والرقبى. فالسكنى تختصّ بالمسكن، والعمرى والرقبى تجريان بالمسكن وفي غيره من العقار والحيوان والاثاث ونحوها مما لايتحقق فيه الاسكان، فان كان المجعول الاسكان قيل له سكنى، فان قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له عمرى، وأن قيد بمدة معينة قيل له رقبى، وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الاثاث ونحوه مما لايتحقق فيه السكنى لايقال له سكنى بل قيل عمرى ان قيد بعمر أحدهما ورقبى أن قيد بمدة معينة.
وفي كل من الحبس بالسكنى أو العمرى والرقبى تبقى العين على ملك
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦ من السكنى، ح١.