کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٨٢ - خلاصة البحث
ب) أو متولي الوقف الخاص (المتولي أو الناظر).
ج) أو الطرف المزاحم للمتولي العام أو للمتولي الخاص، وفي هذه الصورة الثالثة وكذا الصورة الأولى يلزم أن يكون الحاكم في الدعوى هو حاكم آخر غير الحاكم الشرعي المتولّي للوقف.
(٩) إن متولي الوقف الخاص والعام هو الذي له الحق في إقامة الدعوى، وهو الذي يطلب من الحاكم الحكم في القضية المرفوعة، وهو الذي يكون طرفاً للمصالحة مع الغير إذا وصل الأمر إلى المصالحة بالتراضي أو بالحكم الشرعي، غاية الأمر المتصالح هنا يراعي مصلحة الوقف.
(١٠) إن الدعوى التي يرفعها الحاكم الشرعي تكون من باب الحسبة (القربة) في العمل الذي نقطع بان الشارع يريد إيجاد العمل في الخارج من باب المصلحة العامة كما يمكن أن يكون من باب النص القائل في الرجوع إلى الحاكم الشرعي فأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله فان الوقف العام والتصرف فيه وحفظه من الضياع واستثمار موارده هي من الحوادث الواقعة، فيكون مرجعها إلى الحاكم الشرعي فهو المتصدي لرفع الدعوى على الآخرين.
أما الدعوى التي يرفعها المتولي الخاص، فهي من وظائفه التي أنيطت به، حيث يكون هو المسؤول عن إدارة الوقف والمحافظة عليه وتنميته وما إلى ذلك، ومن وظائفه اقامة الدعوى على الغير إذا أحسّ بأن الوقف قد اعتدي عليه أو صُودر من قِبل الغير.
(١١) ذكرنا نبذة مختصرة عن الممارسات الحاصلة في الجمهورية الاسلامية بعد وجودها لإزالة التعدي على الوقف، كما ذكرنا بعض القوانين الداعمة له،