کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٧ - رابعاً الوقف على الفقراء
نصارى فأسلموا، والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها وللمسلمين عونهم حتى يستخرجونها من أيديهم. وقال صاحب كشاف القناع: قال في الاختيارات في أحكام أهل الذمة: وللامام أن يستولي على كل وقف وُقف على كنيسة وبيت نار أو بيعة ويجعلها على جهة قربات إذا لم يعلم ورثة واقفها وإلّا فللورثة أخذها[١].
وأما الزيدية: فقد ذكر صاحب التاج المذهّب فقال: «فإن قال وقفت هذه لله على الكنائس أو نحوها لم يصح الوقف على الاصح كما قرر في البيان»[٢].
وأما الظاهرية: فلم يصح عندهم الوقف على البيع والكنائس بناء على مسلكهم من صحة الوقف إذا ورد به نصّ، ولم يرد نص على جواز الوقف على البيع أو الكنائس.
رابعاً: الوقف على الفقراء:
قال الإماميّة: قال في كنز الفوائد: «الوقف على الفقراء ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره، ولايلزم تتبع الغائب منهم، بل يجوز الدفع إلى غير الغائب، وهل يجوز أن يُعطى أقل من ثلاثة إذا لم يكن في البلد أزيد منهم؟ الاقرب المنع لأنّ الجمع لايصدق على أقل من ثلاثة»[٣].
[١] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠١، وراجع كشاف القناع ٤: ٣٠٠.
[٢] التاج المذهّب ٣: ٢٨٦.
[٣] كنز الفوائد، للسيد عميد الدين عبدالمطلب بن محمد الاعرج الحسيني الحلي ٢: ١٤٨، وايضاح الفوائد، لفخر المحققين ٢: ٤٠٢.