کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٤ - غيبة المستحقين في الوقف الذري
فاجاب×: ذكرت الارض التي وقفها جدُّك على الفقراء من ولد فلان ابن فلان، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبّع من كان غائباً[١].ثم قال صاحب الجواهر: ويمكن حمل كلام المخالف الذي قال بعدم صحة هذا الوقف على ما إذا عُلم إرادة الاستيعاب المفروض تعذّره فيه، لا ما إذا علم العدم أو أطلق، وحينئذٍ يكون خارجاً عمّا نحن فيه[٢].أقول: ان هذا القسم من الوقف ظاهره عدم ارادة الاستيعاب إذا لم يكونوا في بلد الوقف. امّا هل يجب استيعاب من كان في البلد؟ هنا خلاف: فبعض جعل جواز الاقتصار على البعض، وبعض قال بالتشريك للكلّ الحاضر في البلد[٣].
وعلى كل حال: فالكل متّفق في هذا القسم على عدم وجوب تتبّع الغائب[٤].
أمّا القسم الثاني: وهو ما إذا كان الوقف على منحصرين، فهنا يجب استيعابهم، قال: الشهيد الاول في الدروس فيما إذا كان الموقوف عليهم كثيرين أو غير محصورين: ((يفرّق في فقراء بلد الوقف ومن حضره أو يفرّق في ولد بني تميم الذين هم كثيرون ولا يجب تتبّع الغائب... بخلاف
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٤٧ ـ ٤٨ وص١١٥.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المصدر نفسه ١١٥ ـ ١١٦
[٤] المصدر نفسه