کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٨ - انتهاء الوقف بقلّة غلّته
على وجهٍ تنحصر منفعته المعتدُّ بها في اتلافه، كالحصير والجذع ونحوهما مما لا منفعة بها فيه إلّا باحراقه مثلاً، كالحيوان بعد ذبحه مثلاً... وغير ذلك.
ووجه البطلان حينئذٍ: فقدان شرط الصحة في الابتداء، المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر وهو كون العين ينتفع بها مع بقائها.
معنى انتهاء الوقف فقهاً
ان معنى انتهاء الوقف يعني بطلان الوقف فيجوز البيع ومن ذلك نعرف أن عدم بطلان الوقف يعني صحته وعدم جواز البيع، والاصل في الموقوفات التي صدرت صيغة الوقف فيها هو صحتها وعدم جواز البيع. نعم قد يطرأ بطلان الوقف اما لعدم موضوع له اوموت الموقوف عليهم أو اشتراط الواقف عودة الوقف إليه عند الحاجة أو الضرورة إليه أو بيعه أو قلة منفعته ونحو ذلك[١].
وبطلان الوقف إذن بانعدام الموضوع أو الموقوف عليه أو الشرط يعني ان الوقف الذي كنّا نتصوره دائميّاً اتضح انه حبس لمدّة، وهي المدة التي انتهت بانعدام عنوان الوقف أو موت الموقوف عليهم أو حصول الشرط.
انتهاء الوقف بقلّة غلّته:
أقول: لم يذكر أحد من الفقهاء انتهاء الوقف بقلّة غلته كما صرح بذلك صاحب العروة الوثقى[٢]، لان موضوع الوقف موجود وهو البستانيّة مثلاً وان قلّت الغلّة ولم تكفِ للموقوف عليهم أو كان البيع انفع لهم، فهنا
[١] راجع ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٤ الرابع: أن يشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر...
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٦.