کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٩ - انقراض الموقوف عليهم
وقال الزيدية: في التاج المذهّب (وهم يرون صحة الوقف المؤقت كالمؤبد): وتعود منافع الوقف بعد انقضاء مدّة ما جعله وقفاً عليه أو بعد انقطاع مصرفه إلى الواقف إن كان حيّاً أو إلى ورثته إن كان ميّتاً وذلك لما روي أن رجلا من الانصار وقف حائطاً له وجعل أمره إلى النبي’ فجعله رسول الله’لأبويه فلما ماتا جعله له. ثم قال: وإنما قلنا: يعود إلى الواقف أو ورثته متى عدم ورثة الموقوف عليه، فان كان للموقوف عليه ورثة فهم أولى به من الواقف وذلك: لما في خبر الانصاري فإنه عاد إليه الوقف وهو وارث للموقوف عليهما، ولأنه حقّ من حقوق الأموال، فوجب صرفه إلى الورثة المستحقين كسائر الحقوق المتعلقة بالأموال[١].
وقال في التاج المذهّب: في حكم الوقف إذا زال مصرفه: ويعود الوقف وقفاً لا ملكاً للواقف المالك إن كان حيّاً أو وارثه حيث كان قد مات وعُرف وارثه، ويكون بينهم على الفرائض، وإلّا فللفقراء وذلك إما بزوال مصرف الوقف كمسجد أو آدميٍّ ولو ذمياً وزوال وارث المصرف[٢].
وأما القانون المصري: المرقم (٤٨ لسنة ١٩٥٢) فقد نصّ في المواد (١٦ـ ١٨) على انتهاء الوقف بانتهاء المدّة المعيّنة أو بانقراض الموقوف عليهم، وكذلك ينتهي في كل حصة بانقراض أهلها قبل انتهاء المدة المعينة أو قبل انقراض الطبقة التي ينتهي الوقف بانقراضها. وذلك ما لم يدلّ كتاب الوقف على عود هذه الحصة الى باقي الموقوف عليهم أو بعضهم، فإن الوقف في هذه الحالة
[١] التاج المذهّب ٣: ٢٦٦ و٢٦٧.
[٢] المصدر نفسه: ٣٠٠ و٣٠١.