کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٤ - الفرق بين وقف الاعيان وتحبيس المنافع
عاشراً: يصح وقف الحقوق التي يمكن نقلها للآخرين بحيث تكون قابلة للتداول فتكون حقوقاً مالية لأنها تقابل بالمال كحقّ استغلال المؤلِّف والمبتكر والفنان وصاحب الامتياز والعلامة التجارية والاسم التجاري لنشر المؤلَّف أو المبتكر والاستفادة منه. وكذا يصح وقف الحقّ المعنوي التراثي، فمن يطبع كتاباً تراثياً موقوفاً أو كتب صاحب عليه أنه يوضع في خدمة طلبة العلم يجب أن يصرف قسماً من أرباحه حسب وقفية الواقف أو يكون في خدمة طلبة العلم.
ودليلنا على ذلك هو شمول حبّس الاصل وسبّل الثمرة لهذا الحق الذي يسمى بحقّ الاختصاص.
ثم إن هذا الحقّ وإن لم يكن مالا إلّا انه يتعلّق بالمال وهذا يكفي في جواز المعاملة عليه ووقفه لأنه أصل باق يستفاد من منفعته فيشمله حبّس الاصل وسبل المنفعة.
وهذا الحقّ إذا تعلّق بجهة معينة فيمكن وقفه وإن لم يكن مملوكاً كملكية العين إذ لا دليل على وقف الاصل بأن يكون مملوكاً كما ذكر ذلك صاحب الجواهر+.
الحادي عشر: يمكن أن يوقف حق الطريق أو حق عبور جسر معيّن، فهي حقوق تقابل بالمال فهي حقوق مالية قابلة للتداول والمعاوضة، كل هذا استناداً إلى امكان وقف الحق الذي يشمله حبّس الاصل وسبّل المنفعة. وعلى قول المشهور عند الإمامية من كون المالك للأرض يمكنه من التصرف بالارض تصرفاً لايمنع من مزاحمة حقّ المرور للآخرين، يمكن أن يسمى تحبيساً للارض بالاستفادة من المرور عليها لمدة محددة أو دائماً.