کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣١ - متى تسقط النظارة
وقال صاحب العروة في مسألة (٧) من الوقف: إذا كان أمر التولية راجعاً إلى الحاكم الشرعي، فله أن يتصدّى بنفسه كما له أن يوكل غيره عنه، أو ينصب شخصاً متوليّاً. وله عزل الوكيل لكن ليس له عزل المنصوب مادام باقياً على الاهليّة.
كما ان الواقف إذا كان متوليّاً له أن يوكّل غيره، وحينئذٍ له عزله، وليس له أن يعزل مَنْ نصبه في ضمن العقد أو نصبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط[١].
ودليل هذه الفتوى عدّة امور ذكرها السيّد الخوئي+ هو:
ان زوال الوكالة والاذن بمجرد موت المجتهد واضح، إذ لا معنى لبقاء الاذن والوكالة بعد موت المجتهد لخروجه عن أهلية التصرف بالموت، ومع عدم أهلية الموكّل للتصرف لا معنى للاستنابة والوكالة عنه.
واما عدم زوال النصب بموت الناصب فيدلّ عليه عدّة امور:
أ) قالوا: إن القاضي يتمكن من اعطاء الولاية على الاوقاف أو اعطاء القيمومة على القصّر فيجعل وينصب للاوقاف متولياً وللقصّر
قيّماً، فالنصب لهذين الامرين من شؤون القضاء.
ب) وقالوا: ان النصب للقيم أو للنظارة والتولية على الاوقاف هو من الله تعالى حكم شرعي والحاكم الشرعي واسطة في الاثبات والاجراء للحكم، فلا موجب لانعدامه بعد موت المجتهد.
ج) قالوا: بانّ السيرة جارية على إعطاء هذه المناصب من القضاء وبقاء
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٢٩.