کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٧ - ثبوت الوقف بالكتب العرفية
وكذلك ذكر ذلك السيّد الگلپايگاني في رسالته هداية العباد فقال في مسألة (٥٤٥) المتصرفون بالشيء إذا عاملوه معاملة الوقف كان ذلك دليلاً على أصل الوقف مالم يثبّت خلافها... [١].
وكذا ذكر ذلك السيّد السبزواري في مهذب الاحكام[٢].
ثبوت الوقف بالكتب العرفية:
ان الكتب العرفية إذا كان المراد منها ما يكتبه الغير، فقد قلنا انه لا يثبت الوقف، لان الكتاب الذي لا يكتبه صاحبه يكون اقراراً في حق الغير وهو غير حجّة، بل الكتاب الذي يكتبه صاحبه ويمضى بامضائه ويوجد في تركة الميت لا يثبت الوقفية لانه ليس اقراراً باللسان ليكون حجة على المقرِّ فهو لا يفيد شيئاً مما ذكر مما تقدم من اثبات الوقف، لانه ليس شياعاً ولا اقراراً لفظيّاً من المالك أو من ذي اليد ولا اقراراً عمليّاً كوضع اليد على العين والتعامل معها معاملة الوقف لمدّة مديدة من دون معارض.
وليس هو بيّنة شرعية، فلا يكون مثبتاً للوقف. ولذا ذكر العلماء ومنهم السيّد الخميني إذ قال: لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطّه إن ملكه الفلاني وقف وأنه وقع القبض والإقباض، لم يحكم بوقفيته بمجرده مالم يحصل العلم، أو الإطمئنان به، لإحتمال انه كتب ليجعله وقفاً كما يتفق ذلك كثيراً[٣].
[١] هداية العباد، الوقف: ١٦١.
[٢] مهذب الاحكام، للسيد عبد الاعلى السبزواري، الوقف، مسألة ١٠٤، ص١٠٤.
[٣] تحرير الوسيلة، كتاب الوقف: ٧٦.