کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧١ - إزالة التعدي على الوقف والقوانين الداعمة له
العام والتصرف فيه وحفظه من الضياع واستثمار موارده هي من الحوادث الواقعة فيكون مرجعها إلى الحاكم الشرعي، فهو المتصدي لرفع الدعوى على الآخرين.
وأما الدعوى التي يرفعها المتولي الخاص للوقف، فهي من وظائفه التي اُنيطت به، حيث يكون هو المسؤول عن ادارة الوقف والمحافظة عليه وتنميته وما إلى ذلك. ومن وظائفه اقامة الدعوى على الغير إذا أحس بأن الوقف قد اعتدي عليه أو صودر من قِبل الغير.
التحكيم والصلح في منازعات الوقف:
إن متولي الوقف الخاص والعام الذي له الحق في إقامة الدعوى هو الذي يطلب من الحاكم الحكم في القضية المرفوعة، وهو الذي يكون طرفاً للمصالحة مع الغير إذا وصل الأمر إلى المصالحة بالتراضي أو بالحكم الشرعي، فموردنا في التحكيم والصلح هو أشبه بالاملاك الخاصة، غاية الامر في الملك الخاص يتمكن المالك من التصرف من دون لزوم مراعاة المصلحة الخاصة، بخلافه في الاوقاف، فإن المتولي إذا أراد الصلح أو غيره يلزمه مراعاة المصلحة بالنسبة للوقف.
هذا كلّه إذا فرض وجود شخص يقع طرفاً للنزاع مع المتولي للوقف، أما إذا لم يوجد، فيبقى متولي الوقف العام أو الخاص، يتصرف على طبق المصلحة.
إزالة التعدي على الوقف والقوانين الداعمة له:
لابدّ لنا من نظم تكفل ضبط الأوقاف وحفظها من الضياع والاستيلاء والاندثار فقد قرر الشرع الحنيف لابدية وجود متولٍّ للوقف يتعين إما من قبل الواقف أو من قبل الحاكم الشرعي، ولابدّ في تعيين المتولي أو الناظر من