کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧٣ - إزالة التعدي على الوقف والقوانين الداعمة له
قانون اعادة الأراضي إلى أصحابها.
وهكذا الأمر في أكثر البلدان الإسلامية التي ترأسها حكومات غير دينية وغير ملتزمة، فقد تطاولوا على الأوقاف وغصبوا وأفسدوا وكانت نتيجة أمرهم الخسران والهوان، وهذه نتيجة من لم يعمل أو يخالف أحكام الله تعالى، هوان وخسران في الدنيا والآخرة، وهذه صحائف أعمالهم نقرأها الآن مملوءة بالفساد والخزي ومخالفة الشريعة، ولازالوا في هوان وذل وخسران ما داموا غير ملتزمين بالقرآن العظيم وسنّة رسوله الكريم.
ولكن وبعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران بزعامة المرجع الديني العظيم الإمام الخميني؛ كانت هناك مساعي جادة وحثيثة لصيانة الأوقاف وحفظها وانتزاعها من الأيادي الخبيثة التي سيطرت عليها ظلماً وزوراً وأوقفوا معينها العظيم في اسناد العلم والمجتمع ورقيّه في طريق العيش الكريم.
١ـ فبعد شهرين من انتصار الثورة اتّخذت الثورة أول خطواتها لاستعادة حقوق الأوقاف إلى نصابها في تاريخ الرابع من ارديبهشت ١٣٥٨ ﻫ ش (٤/٢/١٣٥٨ ﻫ ش) صوّب مجلس الثورة على قانون الوقف الذي جاء في مادته الاولى: «منعاً لضياع حقوق الأوقاف في البلاد ومن أجل تنظيم سندات وعقود الايجار وتحديد بدل الايجار العادل والمعقول للاملاك الوقفية المتسأجرة والمتصرفة، تلغى اعتباراً من هذا التاريخ كافة السندات والعقود العادية والرسمية المبرمة بين منظمة الأوقاف وبين المستأجرين للأوقاف العامة كالأراضي الزراعية والبساتين والأراضي والمنشآت البلدية والقروية، وينذر هؤلاء المستأجرين من أشخاص وجهات ممن تحت تصرفهم أملاك