کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٨ - اشتراط صحة التملّك
وقالوا: لايصح الوقف على مرتدّ وحربي، لأن أموالهم مباحة في الاصل ويجوز أخذها منهم بالقهر والغلبة، فما يتجدد لهم أولى بالأخذ، والوقف لا يجوز أن يكون مباح الأخذ لأنه تحبيس الاصل. وقالوا: لا يصح الوقف على المعدوم إصالة مثل وقفت على مَنْ سيولد لي أو لفلان لأنه لايصح تمليك المعدوم[١].وقال الشافعية: في الحاوي الكبير: ولو قال وقفتها على دار عمر لم يجز لأن الدار لاتملك. ولو قال: وقفت داري على دابة زيد لم يجز لأن الدابة لاتملك.ونقل عن الشافعية عدم صحة الوقف على المرتد والحربي على الأصح لأنهما عرضة للقتل فلا دوام له، والوقف صدقة جارية فكما لايوقف ما لا دوام له لا يوقف على من لا دوام له (أي مع كفره)[٢].وقال المالكية: ولايصح الوقف على حربي أو على بهيمة. فرغم اشتراطهم في الوقف أن يكون على أهل التملك إلّا أنهم لايشترطون وجوده فجوزوا الوقف على الجنين الذي سيولد[٣].
[١] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٣ نقلا عن كشاف القناع ٤: ٢٧٤ ـ ٢٧٧ والمغني ٥: ٥٥٠ وما بعدها.
[٢] الحاوي الكبير ٩: ٣٨٤ و٣٨٥ والفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٢ نقلا عن مغني المحتاج ٢: ٣٧٩ وما بعدها.
[٣] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٠ نقلا عن الشرح الصغير ٤: ١٠٢ وما بعدها ١١٦، الشرح الكبير ٤: ٧٧ ـ ٨٠.