کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٤ - سابعاً الوقف على المسلمين
مطلقاً، أو يكون للمحقّين من المسلمين؟ اختلف الأصحاب في ذلك قال جامع الشتات: «فعن الشيخ بل المشهور بينهم ظاهراً أنه يكون لجميع المسلمين من أهل القبلة، وصرح ابن حمزة والعلامة في المختلف بلحوق اطفالهم ومجانينهم أيضاً.
وعن ابن ادريس: أنه إذا وقف المسلم شيئاً على المسلمين كان ذلك للمحقّين من المسلمين، مستدلاً بفحوى الخطاب وشاهد الحال... وردّ كلام الشيخ[١] بأنه خبر واحد أورده ايراداً لا اعتقاداً.
وأورد عليه (على ابن ادريس) العلامة وشنّع عليه في هذه النسبة، واختار التعميم الذي ذكره ابن حمزة من أنه (الوقف على المسلمين) شامل لكلّ من أقرّ بالشهادتين واطفالهم ومجانينهم وادعى الاجماع قال: لنا الاجماع على جواز الصدقة عليهم وتجويز الوقف عليهم بالخصوصية. ولا عبرة بخلاف من شذّ. ولا فرق بين طوائف الإسلام إلّا مَنْ ارتكب ما يعلم بطلانه من دين النبي’كالغلاة والمجبِّرة. ولو لم يصح التقرب بصلتهم لم يصح ذلك»[٢].
قال صاحب جامع الشتات، «ومرجع كلام العلامة إلى اتباع عموم اللفظ وأن الاصل الحقيقة، لايُعدل عنه إلّا بالاقوى منه. وإذا رأينا أن مذهب
[١] قال الشيخ الطوسي في كتاب النهاية: «إذا وقف المسلم شيئاً على المسلمين كان ذلك لجميع من أقرّ بالشهادتين واركان الشريعة، من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وإن اختلفوا في الآراء والديانات»: ٥٩٧. ولعل مراد ابن ادريس من الخبر الواحد هو إن أركان الإسلام هي الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد.
[٢] جامع الشتات، ميرزا أبو القاسم بن محمد حسين القمي الشهير بالميرزا القمي ٤: ٥٢ و٥٣.