کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٨ - بعض موارد منازعات الوقف
جماعة، كما يحتمل القرعة.
رابعاً: في الأوقاف العامة كالوقف على الفقراء أو المرجع والوقف على الجهات كوقف البستان ليصرف وارده على الفقهاء، إذا شك في اعتبار قيد أو خصوصية في الموقوف عليه وكان الشاك فاقداً لهما، فهل يجوز له التصرف؟
وهنا مسلكان:
الأول: لايجوز له التصرف إلّا بعد احراز أنه من أهل القيد والخصوصية، وأن الوقف ينطبق عليه، فإذا شك في أن المدرسة وقف مطلق لكل طالب علم أو لخصوص طالب علم الفقه، أو شك أن المدرسة موقوفة على خصوص الفقراء من المشتغلين أو على العدول منهم أو على من لا مسكن له أو نحو ذلك[١]، فلا يجوز له السكنى في المدرسة إلّا بعد العلم بعدم الشرط أو بكونه واجداً للشرط.
ولايتمكن الشاك أن يجري اصالة عدم الاشتراط إذا لم يوجد اطلاق يمكن التمسك به في نفي التقييد، وحينئذ لايمكن أن يتصرف بعد ذلك في المال؛ لانه لم يحرز أن له التصرف في أموال الآخرين، والقاعدة تقول بعدم جواز التصرف في مال إلّا بعد العلم بكونه مأذوناً، لان الاصل في الاموال حرمة التصرف.
الثاني: ما ذكره بعض المحققين (المحقق القمي) فقال: يجوز التمسك في مثل ذلك بمثل قوله×: كل شيء لك فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه، بدعوى أن وقف المدرسة فيه حلال وهو ما لم يقيّد بقيد،
[١] وكذا إذا كان هناك كتب موقوفة على المشتغلين واحتمل اعتبار قيد لاينطبق الوقف معه عليه.