کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٧ - ٧ ـ لو شرط اخراج من يريد وادخال من يريد والنقل عن الموقوف عليهم
تميم، فمن استغنى من الفقراء أدخل فيه بعد أن كان خارجاً منه، ومَنْ افتقر من الأغنياء خرج منها بعد أن كان داخلاً فيها.
والضرب الثاني أن يخرج من أخرج منها باختياره، ويدخل مَنْ أدخل فيها باختياره كأنه قال: قد وقفت داري هذه على مَنْ شئت على أن أُدخل في الوقف من أشاء وأُخرج منه من اشاء ففيه وجهان:
أحدهما: جائز كما لو أدخله بصفة وأخرجه بصفة.
والثاني: هو أصح أنه لايجوز ويكون الوقف باطلاً لأنه لايكون على موصوف لا معيّن[١].
وعند الحنابلة: قال في شرح منتهى الارادات: وشروط الواقف تتبّع قال الشيخ تقي الدين: «والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم يفضِ ذلك إلى الاخلال بالمقصود الشرعي، ولايجوز المحافظة على بعضها مع فوات المقصود... وكذا يرجع إلى شرطه في إخراج مَنْ شاء كإخراج من تزوجت من البنات، وكذا يرجع إلى شرطه في إخراج مَنْ شاء من أهل الوقف وإدخال مَنْ شاء منهم كقوله: وقفت على أولادي أُدخل مَنْ أشاء منهم وأُخرج مَنْ أشاء منهم بمعنى أنه علّق الاستحقاق بصفة فكأنه جعل حقّاً في الوقف إذا اتصف بارادة اعطائه، ولم يجعل له حقّاً إذا انتفت تلك الصفة فيه».
وذكروا في دليل ذلك: أن عمر شرط في وقفه شرطاً، فلو لم يجب اتباعها لم يكن في اشتراطها فائدة، ولأن ابتداء الوقف مفوّض إلى واقفه فاتبع شرطه[٢].
[١] الحاوي الكبير، لأبي الحسن الماوردي ٩: ٣٩٤ و٣٩٥.
[٢] شرح منتهى الارادات، لمنصور البهوتي ٢: ٤١٠ و٤١١.